Tev-Dem

“منظمة حقوق الإنسان تدعو للخلاص من دوامة العنف التي تعيشها سوريا “

923

 

بيان الى الرأي العام

إن تحقيق السلام ليس مسؤولية عالمية فحسب , بل هو مسؤوليتنا ومسؤولية الجميع أفراداً مؤسسات ومنظمات , وتحقيق السلام الدولي هو الهدف الأسمى , وقد اصبح هذا السلام أكثر أهمية من أي وقت مضى , لأن العالم اليوم مليء بالصراعات , وهي تزداد يوماً بعد يوم , والمدنيون هم ضحية هذه الصراعات , فهم يعانون في عالم بات فيه لغة الحوار والثقة مفقودة , وخطاب الكراهية والتمييز هو الذي يسمع صوته ويطفو على السطح , وبات اللعب على وتر الدين والطائفية والقومية سلاحاً يهدد النسيج المجتمعي والسلم الأهلي , والذي يؤثر تباعاً على السلم العالمي .

كي يتحقق السلام يجب أن نتحرر من لغة العنف واستعمال القوة , ونلجأ إلى لغة التفاهم والحوار لإيجاد الحلول للمشاكل والنزاعات, و إن أي نهج آخر في التعامل مع القضايا الصعبة سيتسبب في المعاناة للافراد والمجتمعات

ونحن في اليوم العالمي للسلام , نرى بأن هذا اليوم الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ عام 1981 , هو فرصة لبناء ثقافة السلام من خلال العمل معاً لتوفير الظروف التي يمكن من خلالها التوصل للحلول السلمية, سواء على المستوى الشخصي أو المحلي أو الاقليمي وحتى الدولي , فالعمل من أجل السلام هو طموح مشترك علينا السعي لتحقيقه للوصول إلى الأهداف العالمية الراقية لعالم أكثر عدلاً واستدامة .

ونحن في منظمة حقوق الإنسان في سوريا , نشارك جميع شعوب العالم الاحتفال باليوم العالمي للسلام , باعتباره رمزاً يدعو إلى نبذ العنف والكراهية , ويدعو بشكل واضح وجلي لإيقاف إطلاق النار , واتخاذ لغة الحوار أساساً لبناء وتطور المجتمع , وحل المشاكل والخلافات, ونشر الحريات العامة, وإتاحة سبل تحقيق العدالة للجميع , لتجنب خطر وويلات الحروب وأعمال العنف التي تتسبب في ضياع حقوق الإنسان وكرامته, وتجعله ضحية لسياسات قائمة على خطاب الكراهية والفتن والتطرف .

إن احترام سيادة القانون , ودعم كافة الجهود المبذولة لإحياء وتثقيف ونشر الوعي بالمسائل المتعلقة بالسلام والديمقراطية وحقوق الإنسان , هو هدفنا للخلاص من دوامة العنف التي نعيشها في بلدنا سوريا منذ سنوات, والتي تسببت بتدمير البلاد ومقدراتها , وتشريد الشعب وتمزيق النسيج الوطني السوري , الذي بات على شفى حفرة تهدد وحدته وتماسكه .

إننا اليوم ندعو جميع القوى والجهات الاقليمية والدولية المعنية بالشأن السوري , أن تعمل على دعم الاستقرار في سوريا بشكل جاد ودون أي تحيز , والدفع نحو الحلول السياسية السلمية , والعمل على الوقف الفوري لجميع أعمال العنف والقتل ونزيف الدم الذي بات يراق في الشوارع السورية على الهوية الطائفية , أياً كان مصدر هذا العنف وتشريعاته وأياً كانت أشكاله ومبرراته , والعمل على العودة إلى الحلول السلمية تحت اشراف الأمم المتحدة , وتحقيق الانتقال السياسي وفقاً للقرار الأممي 2254 ، وبمشاركة كافة أبناء الشعب السوري ودون إقصاء لأي أحد , والعمل بشكل جاد لإعادة كافة المهجرين والنازحين السوريين إلى مناطقهم بضمانات دولية, لمنع تكرار حالات الانتهاك بحقهم , والتي ما تزال تتكرر يومياً , وتعويضهم عن خسائرهم ومحاسبة مرتكبي الجرائم بحقهم كونها جرائم حرب , ارتكبت أثناء نزاع مسلح غير دولي ما تزال مستمرة حتى يومنا هذا .