Tev-Dem

ندعوا شعبنا والرأي العام الديمقراطي لإدانة المؤامرة الدولية التي استهدفت القائد عبد الله أوجلان

638

باسم حركة المجتمع الديمقراطي (TEV-DEM)
في الذكرى السنوية للمؤامرة الدولية التي استهدفت القائد عبد الله أوجلان في 15 شباط 1999، نستحضر واحدة من أخطر المحطات التي استهدفت إرادة الشعب الكردي ومسار نضاله الديمقراطي في عموم المنطقة. لم تكن تلك المؤامرة مجرد عملية اعتقال، بل كانت محاولة ممنهجة لكسر مشروع الحرية والديمقراطية الذي حمله أوجلان، وإجهاض أي أفق لحل عادل وديمقراطي للقضية الكردية وقضايا شعوب المنطقة.
لقد أرادت القوى المتآمرة حينها أن تُنهي صوتاً ينادي بأخوة الشعوب والتعايش المشترك والديمقراطية، لكنها فشلت في إخماد الفكر الذي تحول إلى نهج ومشروع، تجسد لاحقاً في تجربة الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا، وفي نضال قوات سوريا الديمقراطية، ووحدات حماية الشعب والمرأة، وكل القوى التي حملت على عاتقها حماية الأرض والإنسان في وجه الإرهاب والاحتلال. اليوم، وبعد أكثر من ربع قرن على تلك المؤامرة، تتكرر ذات السياسات بذهنية مختلفة وأدوات جديدة. إن الهجمات الأخيرة التي طالت مناطق شمال وشرق سوريا، وما رافقها من استهداف مباشر للوجود الكردي، ومحاولات ضرب الاستقرار الأهلي، ليست منفصلة عن سياق المؤامرة ذاتها التي استهدفت القائد أوجلان وفكره ومشروعه بل هي استمرار ممنهج للمؤامرة لأجهاض أي أمل لشعوب المنطقة في بناء المجتمع الديمقراطي الحر القائم على العيش المشترك وتناغم الثقافات . كما أن الحرب الهمجية على التجربة الديمقراطية في شمال وشرق سوريا وروجافا ماقبل اتفاقية 29 كانون الثاني 2026، وما تلاها من تحركات عسكرية وسياسية، كشفت عن مساعٍ لإعادة إنتاج الهيمنة المركزية وإقصاء إرادة شعوب المنطقة، وفي مقدمتها الشعب الكردي.
إننا في حركة المجتمع الديمقراطي (TEV-DEM) نؤكد أن استهداف الكرد في شمال وشرق سوريا، ومحاولة تقويض الإدارة الذاتية، هو استهداف مباشر لمشروع ديمقراطي جامع لكل المكونات، وليس قضية كردية فحسب. كما نؤكد أن أي حل حقيقي ومستدام في سوريا لن يكون ممكناً دون الاعتراف بالإدارة الذاتية، وضمان الحقوق السياسية والثقافية للشعب الكردي، ووقف جميع أشكال العدوان على مناطقه. وفي هذه الذكرى الأليمة، نجدد تمسكنا بفكر القائد أوجلان القائم على الأمة الديمقراطية، ونؤكد أن طريق الحل يمر عبر الحوار والديمقراطية واللامركزية، وليس عبر العنف أو الإقصاء أو إعادة إنتاج أنظمة الاستبداد.
وعليه فاننا في حركة المجتمع الديمقراطي TEV-DEM ندعوا شعبنا والرأي العام الديمقراطي
لإدانة المؤامرة الدولية التي استهدفت القائد عبد الله أوجلان، واعتبار استمرار اعتقاله جرحاً مفتوحاً في ضمير الإنسانية. وندعوا الى رفض جميع الهجمات التي تستهدف مناطق شمال وشرق سوريا، واعتبارها استمراراً لنهج الإقصاء والإنكار بحق الشعب الكردي وإستمرارية للمؤامرة الدولية على القائد أوجلان والحلول الديمقراطية لأذمات المنطقة ، ونجدد دعوة القوى الدولية والفاعلين الإقليميين إلى تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والسياسية في حماية الاستقرار ومنع تكرار سيناريوهات الحرب والفوضى ونشدد على دعوة القوى والأحزاب الكردية إلى توحيد الصف الوطني، والارتقاء إلى مستوى التحديات التاريخية، بعيداً عن المصالح الضيقة والخطابات الشعبوية.
ختاماً، نؤكد أن إرادة الشعوب لا تُكسر بالمؤامرات، وأن فكر الحرية الذي زرعه القائد أوجلان سيبقى حياً ومتجدداً في وجدان الشعوب، وفي نضالها من أجل الكرامة والديمقراطية.
حركة المجتمع الديمقراطي (TEV-DEM)
14شباط 2026