Tev-Dem

بيان تهنئة بمناسبة مهرجان “هفرين خلف للسلام”

1٬213

في الذكرى السنوية السادسة لاستشهاد صانعة السلام

في هذه اللحظة التاريخية المفعمة بالمعاني النضالية والإنسانية، تتقدّم حركة المجتمع الديمقراطي (Tev-Dem) بأحرّ التهاني القلبية والتمنيات الصادقة بنجاح مهرجان “هفرين خلف للسلام”، الذي يُقام تكريمًا لروح الشهيدة والمناضلة هفرين خلف، في ذكراها السنوية السادسة.

إن هذا المهرجان، بما يحمله من رمزية عظيمة، لا يُعدّ فقط فعالية ثقافية أو سياسية، بل هو استمرارٌ لخط نضال متكامل، كانت هفرين إحدى أبرز رواده. فقد آمنت منذ بداياتها بأن السلام ليس خيارًا ضعيفًا، بل هو فعل مقاوم، ومشروع تحرّري، تُبنى عليه أسس المجتمع الديمقراطي الحر، التعددي، والمتساوي.

وفي وقتٍ لا تزال فيه شعوبنا تتعرض لهجمات الاحتلال والقوى الظلامية، يأتي استذكار هفرين كموقف أخلاقي وسياسي يعيد التأكيد على أن مشروع الأمة الديمقراطية، والعيش المشترك، والتحرر المجتمعي، هو الطريق الذي لن نحيد عنه، مهما اشتدت الأزمات وتعددت المؤامرات.

لقد كانت الشهيدة هفرين خلف نموذجًا فريدًا للمرأة الحرة التي جمعت بين الفكر والموقف والممارسة. نشأت في بيئة محافظة، وكسرت القيود المجتمعية، وارتقت لتكون من أبرز القيادات السياسية النسائية في سوريا. وبدلاً من الانخراط في المشاريع السلطوية والانقسامية، اختارت أن تكون صوتًا لجميع المكونات السورية، مدافعة عن رؤية وطنية جامعة، تقوم على اللامركزية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

لكن يد الغدر والظلام لم تحتمل نور السلام، فتم اغتيالها بوحشية على طريق M4 في 12 تشرين الأول 2019، على يد مرتزقة تابعين للاحتلال التركي، في جريمة بشعة وثّقها العالم، ولا تزال شاهدة على حجم الانحطاط الأخلاقي لقوى الإرهاب.

ورغم فداحة الخسارة، فإن استشهاد هفرين لم يكن نهاية لحكايتها، بل بداية لمسيرةٍ أوسع، ولرمزيةٍ خالدة ستلهم الأجيال القادمة من النساء والرجال في معركتهم نحو الحرية. لقد تحوّلت هفرين إلى رمز عالمي للسلام، وكشفت للعالم أن المرأة الكردية والسورية ليست ضحية، بل صانعة مستقبل، وصاحبة مشروع تحرر شعبي شامل.

إننا في حركة المجتمع الديمقراطي (Tev-Dem)، نؤكد من جديد أن دماء الشهيدة هفرين، ورفاقها ورفيقاتها، لن تذهب هدرًا. وسنظل متمسكين بقيم الأمة الديمقراطية، وبمبادئ الحوار والمقاومة المجتمعية، وسنواصل النضال حتى تحقيق تطلعات شعوب شمال وشرق سوريا في الحرية والكرامة والسيادة الديمقراطية.

وفي ختام بياننا، نتوجه بتحية إجلال لروح الشهيدة هفرين خلف، ولكل من يواصلون السير على دربها، ونشدّ على أيادي القائمين على مهرجان “هفرين خلف للسلام”، الذي يمثل مساحة حيّة للوفاء، والإبداع، واستمرار المقاومة.

عاش نضال المرأة الحرة.
المجد للشهيدة هفرين خلف.
والنصر لشعوب شمال وشرق سوريا.

حركة المجتمع الديمقراطي – Tev-Dem
11 تشرين الأول 2025