فاننا في حركة المجتمع الديمقراطي TEV-DEM نتوجه بأحرّ التحيات إلى عمّال العالم وكادحيه ونخص بالمباركة عمال وكادحي روجافا وكردستان عامة، هؤلاء العمال والكادحين الذين يشكّلون القوة الحقيقية في بناء المجتمعات وصون كرامتها، ونستذكر بإجلال كل التضحيات التي قُدّمت عبر التاريخ في سبيل العدالة الاجتماعية والحرية. نعلم بأن هذه المناسبة بدأت من أمريكا ونشأ كاحتجاج للمطالبة بتحسين ظروف العمل وتقليل ساعاته، وتعود جذوره التاريخية إلى إضرابات عام 1886 في شيكاغو, غير أن نضال العمال والمسحوقين يعود الى ابعد من ذلك بكثير, فحيث بدأت الفروقات الطبقية والاستغلال والأنظمة السلطوية, بدأ نضال المجتمع عامة ومن ضمنهم العمال والكادحين في المقاومة والنضال من اجل إعادة ما سلبته الأنظمة السلطوية من حقوق وقيم المجتمع, ويوضح ذلك بشكل جلي, فكر وفلسفة القائد أوجلان.
إننا في حركة المجتمع الديمقراطي نؤكد أن نضال العمال ليس مجرد مطلب معيشي، بل هو جوهر الصراع من أجل مجتمع ديمقراطي حر، قائم على المساواة والعدالة، وهو ما تجسّد بشكل واضح في مسيرة حركة حرية كردستان وحركتنا منذ الانطلاقة الاولى ، التي جعلت من قضايا العمال والمضطهدين محوراً أساسياً في مشروعها التحرري. وهنا لا بد من الإشارة الى الدور الكبير لفكر القائد أوجلان، فلقد أسهم فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان في إعادة تعريف النضال الطبقي، ليس فقط ضمن إطار اقتصادي، بل كجزء من تحرر المجتمع ككل، عبر بناء نموذج الأمة الديمقراطية، الذي يضمن مشاركة جميع المكونات ويضع الإنسان في مركز العملية السياسية والاجتماعية. وفي هذا السياق، لا يمكن فصل نضال العمال عن الدور الريادي للمرأة، التي أثبتت في تجربة روجافا و تاريخها النضالي في كردستان والشرق الاوسط, بأنها شريكة أساسية في الثورة المجتمعية. لقد شكّلت المرأة الطليعة في مواجهة الاستغلال والهيمنة، وأسهمت في بناء مؤسسات ديمقراطية قائمة على مبدأ الرئاسة المشتركة والمساواة الفعلية.
أن تعزيز نضال العمال اليوم يرتبط بشكل وثيق بتصعيد الجهود من أجل حرية القائد عبد الله أوجلان، الذي يمثّل رمزاً لفكر تحرري عالمي يسعى إلى إنهاء كل أشكال الاستبداد والاستغلال. إن حريته هي خطوة أساسية نحو تحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة. بهذه المناسبة نؤكد التزامنا بمواصلة النضال إلى جانب العمال والنساء وكل فئات المجتمع، من أجل بناء نظام ديمقراطي تعددي يضمن الحقوق والحريات، ويضع حداً لكل أشكال الظلم والاستغلال, فأننا ندعوا كافة أبناء الشعب السوري على اختلاف انتماءاتهم العرقية والطائفية والمذهبية, الى جعل هذه المناسبة , وسيلة للتكاتف والتلاحم ونبذ خطاب الكراهية والاحقاد, وصد مؤامرات القوى الساعية الى الاستمرار في سفك دماء الشعب السوري خدمة لاجنداتها, والعمل معا من اجل بناء سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية تؤمن العيش الكريم والحرية للجميع.
عاش الأول من أيار رمزاً للنضال والكرامة.
عاشت مقاومة الشعوب من أجل الحرية والعدالة.
عاشت نضال القائد اوجلان والشعب الكردي ومناضليه من اجل الحرية والكرامة.
حركة المجتمع الديمقراطي
قامشلو: ٢٠٢٦/٥/١