Tev-Dem

برصوم: على المجتمع الدولي الضغط لتفعيل الحل السياسي في سوريا

0 135

 طالب الرئيس المشترك لحزب الاتحاد السرياني سنحريب برصوم المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته والضغط على جميع الأطراف لتفعيل الحل السياسي في سوريا تحت رعاية الأمم المتحدة, وتطبيق القرارات الدولية والتأكيد على مشاركة كافة القوى الفاعلة على الأرض ضمن اللجان التي قد تشكلها الأمم المتحدة.

وجاء حديث سنحريب برصوم في لقاء مع وكالة ANHA في مدينة قامشلو حول آخر التطورات السياسية على الساحة السورية, وتأثير المصالح الدولية والإقليمية على حل الأزمة, وعن آلية تفادي التدخل الخارجي.

وبهذا الشأن أشار برصوم إلى أن التدخل الإقليمي والدولي لن يخدم مصلحة الشعب السوري ومطالبه في الحرية والديمقراطية, وما تتبعه تركيا من سياسات تجاه الشعب السوري ليست إلا سياسات استعمارية لن تخدم الشعب السوري بل ستزيد من معاناته وأزمته.

وعن الصمت الدولي من جهة وصمت النظام السوري وداعميه من جهة أخرى حيال التدخلات التركية في الأراضي السورية قال برصوم :”إن الصمت الدولي وصمت النظام السوري وحلفائه عن احتلال تركيا للأراضي السورية, وعن الانتهاكات التي ترتكبها تركيا في الأراضي السورية لا سيما ما يدور اليوم في عفرين من تغيير ديمغرافي, وتهجير للمكونات المتعايشة هناك, يأتي في إطار المصالح الدولية والإقليمية المتبادلة بين تلك الدول على حساب الشعب السوري, وإن الاتفاقيات التي استهدفت المناطق السورية من خلال اتفاقية استانا هي إحدى تلك المصالح المتبادلة بين روسيا وإيران وتركيا على حساب الشعب والأراضي السورية, والتي لم تصدر أي قرار لخدمة الشعب السوري”.

وعن إصرار تركيا على الحديث عن “المنطقة الآمنة” في شمال وشرق سوريا أكد برصوم أن “إصرار تركيا على المطالبة بالمناطق الآمنة وأن تكون تحت سيطرتها، هو نتيجة لتحقيق قوات سوريا الديمقراطية النصر الكبير على مرتزقة داعش, والمرتزقة الذين سبقوهم, والذي يعني انتصار الشعب السوري على مخططات حزب العدالة والتنمية في سوريا, ونتيجة خسارة المرتزقة المدعومين من قبل تركيا للمنطقة, ويعني أيضاً خسارة المشروع التركي في المعادلة السورية بصفته الداعم الرئيسي للإرهاب في المنطقة”.

وأشار في هذا السياق أيضاً بخصوص المنطقة الآمنة التي تطالب بها تركيا, إلى أنها من أجل السير في مخططها للسيطرة على سوريا , وقال ” إن المنطقة التي تطالب تركيا التحالف بها تحاول من خلالها تسهيل احتلالها للأراضي السورية, ونحن أكدنا عدم موافقتا على التدخل التركي في الأراضي السورية , وأي دور لها في المنطقة الآمنة التي يتم العمل عليها, وذلك نتيجة الانتهاكات الخطيرة التي نشهدها يومياً في المناطق الخاضعة للاحتلال التركي ومرتزقته في الشمال السوري من سياسة التتريك والاستعمار والتهجير, والتي تثبت مدى عداوة السياسة التركية للشعب السوري, والتي تعادي مطالب هذا الشعب” ونوه بأنه يتطلب من الشعب السوري والأطراف المعارضة الوقوف بحزم أمام هذه السياسات الاستعمارية الخطيرة.

وعن تأثير الاتفاقيات الأخيرة التي تدور بين تركيا وروسيا من خلال صفقات الأسلحة وتناقضاتها مع أمريكا والناتو، على سوريا, قال برصوم :”لا شك بأن تركيا تحاول تحقيق مكاسب عبر علاقاتها بالغرب من جهة من خلال الناتو, وأيضاً تريد أن تكسب من خلال علاقاتها مع روسيا التي أبرمت معها اتفاقيات مشتركة من خلال مؤتمرات استانة, وتحاول تركيا من خلال ذلك اتباع سياسة الحصول على المكاسب في سوريا وبعض المشاريع الأخرى إقليماً ودولياً من الطرفين أي من أمريكا وروسيا وكلها على حساب الشعب السوري”.

وتابع برصوم :” لكن هذه السياسة التركية المزدوجة لا ترضي لا أمريكا ولا روسيا, ولا حتى الشعب التركي, وما نشهده حالياً من عقوبات أمريكية على تركيا وانتفاض الشعب التركي والأحزاب السياسية التركية وخسارة الحزب الحاكم في الانتخابات المحلية، يؤكد عدم نجاح هذه السياسة”.

وأكد برصوم أن السياسة التركية دخلت مرحلة التخبط وسيكون لها تأثير مباشر على سوريا, لأن تركيا تحاول من خلال سياستها في سوريا تصدير أزمتها الداخلية وأزمة انهيار اقتصادها الداخلي إلى الخارج.

وعن مستقبل سوريا بيّن برصوم بأن الوضع السوري في ظل كل هذا التدخل الدولي والإقليمي يعتبر وضعاً معقداً ولا يساعد في السير نحو الحل السياسي المنشود من قبل الشعب السوري, منوهاً أن الوضع السوري الحالي يواجه العديد من العراقيل للوصول إلى حل سياسي.

واختتم الرئيس المشترك لحزب الاتحاد السرياني سنحريب برصوم حديثه بمطالبة المجتمع الدولي “بالضغط على جميع الأطراف لتفعيل الحل السياسي تحت رعاية الأمم المتحدة, وتطبيق القرارات الدولية والتأكيد على مشاركة كافة القوى والأطراف المعارضة السورية والقوى الفاعلة على الأرض ضمن اللجان التي قد تشكلها الأمم المتحدة, لتكون عنصراً أساسياً من أجل البدء بالبناء على أسس سليمة للوصول إلى حل يرضي جميع السوريين”

المصدر: ANHA

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.