Tev-Dem

داعش والمعارضة المسلحة وتركيا وسقوط الموصل… حقائق صادمة يكشفها دواعش- 2

0 298

كشف المرتزق الداعشي التركي ايمرا أوزان اوغلو عن وجود مجموعات خاصة لداعش في المدن التركية مهامها الترويج لداعش وتسهيل دخول المرتزقة الأجانب إلى الأراضي السورية، وأكد وجود كتائب تركية خاصة داخل التنظيم الإرهابي كانت مهمتها الهجوم فقط على الكرد.

داعش ينشط في تركيا وكتائب تركية في صفوفه مكلفة بمهاجمة الكرد

يوماً بعد يوم تتكشف الحقائق حول الدعم التركي لمرتزقة داعش في هجماتهم على الكرد، وعلى الرغم من أن النظام التركي يدّعي أنه يحارب داعش، إلا أنه يخرج يومياً مرتزقة من داعش يؤكدون الدعم التركي لهم، ومن بينهم المرتزق ايمري اوزان اوغلو الذي أكد هذا الدعم وليس هذا فحسب، بل أكد أن داعش لديه مكاتب خاصة في تركيا، وفي هذا التقرير سنسلط الضوء على ما كشفه المرتزق التركي من وجود داعش في تركيا والوجود التركي ضمن صفوف داعش.

والمرتزق الداعشي ايمرا رفعت اوزان اوغلو الذي اعتقلته قوات سوريا الديمقراطية في حملة عاصفة الجزيرة، ينحدر من العاصمة التركية أنقرة، وولد فيها عام 1991. وكان يعمل في تجارة الهواتف الخليوية قبل انضمامه إلى داعش، إذ تعرف ايمرا على داعش عن طريق أصدقائه الذين كانوا يروجون للتنظيم الإرهابي داخل تركيا.

ولكن الملفت في قصة ايمرا، أنه عبر إلى سوريا وانضم إلى داعش برفقة زوجته بشاق ووالده المدعو رفعت، وذلك أواخر عام 2014.

مجموعات كبيرة في أنقرة تروّج لداعش وتسهّل دخول الأجانب لسوريا

وذكرت العديد من التقارير الإعلامية وجود مجموعات خاصة تعمل في تركيا وتروج لمرتزقة داعش، ويؤكد المرتزق ايمرا اوزان اوغلو وجود تلك الجماعات، ويقول إن المرتزق صلاح الدين وهو من أنقرة، يعمل مع داعش في العاصمة ومهمته تسهيل دخول الإرهابيين الأجانب إلى الأراضي السورية.

ويشير المرتزق اوزان اوغلو إلى أنه لا يعرف الكثير عن المرتزق صلاح  الدين، لأن والده رفعت هو من كان يتعاون معه، ولكنه يؤكد بأن دور المرتزق صلاح الدين لا يقتصر على تسهيل نقل المرتزقة، بل أيضاً الترويح لداعش في منطقته.

وعن الأشخاص الآخرين الذين كانوا يتولون الترويج لداعش في تركيا وبشكل صريح، مرتزق يدعى كاميل نوح اوغلو، وقال عنه بأنه كان “المنسق العام في أنقرة وأحد رؤساء أبرز المجموعات الموجودة في تركيا”، ولكنه قتل خلال حملة قوات سوريا الديمقراطية لتحرير مدينة الرقة.

الطريق إلى سوريا كان مفتوحاً دون معوقات

بعد أن سجل المرتزق رفعت اسمه واسم ابنه ايمرا وزوجته بشاق، أواخر عام 2014 للالتحاق بمرتزقة داعش في سوريا، جاء وقت نقلهم بعد أيام قليلة من تسجيل الطلب. وسرد المرتزق اوزان اوغلو تفاصيل ما مرّ به، وقال “بدأت الرحلة بعد أن أرسل صلاح الدين سيارة مغلقة من نوع ترانسيت بداخلها عائلة طه وعائلة محسن أيضاَ من أنقرة، وكان يقود السيارة شخص يعمل مع المجموعة أيضاً ويدعى ترزي أحمد أي بمعنى الخياط أحمد”.

وخلال رحلة السفر أوقفت إحدى دوريات الجندرمة التركية السيارة التي كانوا يستقلونها وطلبت من الجميع إبراز بطاقاتهم الشخصية، وبحسب المرتزق اوزان اوغلو “العائلات لم تتحرك من مكانها. السائق ترزي أحمد فقط هو من نزل من السيارة وتحدث مع الجندرمة التركية، وبعد 15 دقيقة، استمرت الرحلة مرة أخرى حتى وصلوا إلى مدينة غازي عنتاب”.

وبعد وصول العائلة إلى غازي عنتاب، سلمهم ترزي أحمد للمنسق الذي يعمل لصالح التنظيم ولم يتمكن اوزان اوغلو من التعرف على اسمه، ودخل بعدها اوزان اوغلو وزوجته ووالده والعائلتين الأخريتين إلى الأراضي السورية دون أي عوائق أو صعوبات.

المرتزق اوزان اوغلو قال إنهم لم يعبروا الحدود السورية سيراً على الأقدام، بل عبروا بسيارة المنسق، وعند سؤاله عن القوات التركية على الحدود أجاب “لم نتعرض لأي صعوبات على الحدود السورية التركية. دخلنا إلى الأراضي السورية من منطقة الراعي بسيارة من نوع ترانسيت ولم نلتقِ بأي قوات تركية على الحدود”.

وبعد أن دخل اوزان اوغلو إلى الأراضي السورية وتحديداً إلى منطقة الراعي، تم فصل النساء عن الرجال، وتم نقل الرجال إلى مضافة تجمع المهاجرين والتي قال عنها اوزان اوغلو بأنها كانت ممتلئة بالأجانب من كافة الدول بعد أن سلموا كافة الأوراق التي بحوزتهم إلى داعش.

وبعد قضاء يوم في المضافة، أرسل المرتزق اوزان اوغلو إلى قرية شحيطات بمنطقة حمام ليتلقى دورة تدريبية هنالك مع والده على يد مجموعات تركية تابعة لمرتزقة داعش.

مجموعات تركية خاصة ضمن داعش مكلفة بالهجوم على الكرد

وانضم المرتزق اوزان اوغلو لمجموعة مرتزقة من داعش تعرف باسم “اسطنبول التركية” وهي مجموعة كافة أفرادها أتراك من اسطنبول وتحديداً من منطقة سلطان بي، وتلقى بعدها اوزان اوغلو دورة عسكرية في منطقة دير الزور ليعود مرة أخرى إلى الباب.

وبعدها انضم اوزان اوغلو إلى كتيبة خاصة بالأتراك في مدينة كري سبي/تل أبيض، وكان عدد المرتزقة فيها يتجاوز الـ70، وقال اوزان اوغلو إن هذه المجموعة كانت مكلفة بشن هجمات ضد وحدات حماية الشعب والمرأة في نواحي تل أبيض.

من تل أبيض إلى الرقة؛ فالميادين

وخلال فترة تواجد المرتزق اوزان اوغلو في الكتيبة الخاصة بالأتراك لدى داعش، اختار الخطوط الخلفية، ويقول اوزان اوغلو بصدد ذلك “خلال اختيارنا للخروج إلى المعارك، عشت حالة خوف كبيرة وطالبت بالخطوط الخلفية للجبهات، وفي معارك تل أبيض لم نتمكن من المقاومة في وجه وحدات حماية الشعب ولم يكن بإمكاننا المقاومة لذلك انسحبنا بشكل كامل من المنطقة بعد أن قتل عدد كبير منا”.

وبعد أن حررت وحدات حماية الشعب منطقة كري سبي/تل أبيض في حزيران 2015، هاجر المرتزق اوزان اوغلو مع والده وزوجته إلى مدينة الرقة ليبدأ العمل هناك في معمل لصناعة السيارات المصفحة، وظل فيه حتى أطلقت قوات سوريا الديمقراطية حملة تحرير الرقة أواخر عام 2016، فانتقل المرتزق ايمري اوزان اوغلو مع زوجته والده رفعت إلى منطقة الميادين.

والد المرتزق ايمري يشن هجوماً بسيارة مفخخة

وبعد لجوء المرتزق اوزان اوغلو وزوجته ووالده رفعت إلى منطقة الميادين، كان الخيار الوحيد للمرتزق اوزان اوغلو هو الانضمام للمجموعات الخاصة التابعة لمرتزقة داعش والتي تشن هجمات بسيارات ودراجات نارية مفخخة. وهناك التقى المرتزق اوزان اوغلو مع أحد رفاقه الذين تعرف عليهم في الرقة وذهب معه ولم ينضم إلى تلك المجموعة.

أما والده رفعت، فانضم إلى تلك المجموعة الخاصة التي كان يترأسها مرتزق من أصول أذربيجانية، ويقول المرتزق ايمري اوزان اوغلو بأن المرتزق الأذري أقنع والده بشن هجوم بسيارة مفخخة ضد قوات النظام في الميادين وفعل والده ذلك.

ويضيف المرتزق اوزان اوغلو بصدد ذلك “أقنع الأمير الأذري والدي بأن يقوم بعملية انتحارية ضد تجمعات النظام السوري في مناطق الميادين، حاولت إقناع والدي لكن فكره كان متشدداً في الإسلام”، وأشار إلى أن والده غادر بعد شهر ولم يسمع عنه شيئاً بعد ذلك، حتى أخبره رفاقه بعد 20 يوماً من مقتل والده بأنه شن هجوماً بسيارة مفخخة ضد قوات النظام بالميادين.

المرتزق ايمري اوزان اوغلو يسلم نفسه لقوات سوريا الديمقراطية

وبعد محاصرة قوات سوريا الديمقراطية لمرتزقة داعش في ريف دير الزور بشكل كامل، اضطر المرتزق ايمري اوزان اوغلو وزوجته بشاق للاستسلام لقوات سوريا الديمقراطية الشهر المنصرم.(

المصدر: ِANHA

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.