بيان إلى الرأي العام

صوابيّة الخط الثالث الذي انتهجناه منذ بداية الأزمة السورية أدت إلى جملة من الأوضاع؛ أقلّها؛ في أن مناطقنا لم تنلها يد الإرهاب والاستبداد؛ مع العلم أنها كانت أكثر المناطق مواجهة مع الإرهاب والحملات المنظمّة التي سيقت من قبل الأنظمة الاستبدادية في المنطقة. فالحفاظ على مكوّنات شمال سوريا ومشاركتهم الفعالة أدت إلى تحقيق نتائج أمن واستقرار متقدمة كما تنعم به معظم مناطق شمال سوريا وشرقها وروج آفاي كردستان بشكل خاص. ولا ريب بأن المشروع الديمقراطي الذي تم النضال من أجل تحقيقه كان هو الأساس النظري والثوري في مقارعة الإرهاب وسِرِّ نجاحنا، واليوم إذْ قطعنا مراحل مهمة في ترسيخ المشروع وفق الأشكال الدستورية والقانونية المعهودة في العالم؛ كما في خطوة انتخابات الكومين، وكما في انتخاب المجالس المحلية وإدارة النواحي والمقاطعات –حكومات محليّة- عبر مجالس ينتخبها الشعب في الأول من ديسمبر كانون الأول القادم؛ فإننا بتنا اليوم مقتنعين أكثر من أيِّ يوم مضى بأن توجيه ضربات قاضية إلى منظومة الإرهاب متمثِلٍ في تحرير الرقة عاصمة دولة الخلافة المزعومة على يد قوات سوريا الديمقراطية بجميع فصائلها ووحداتها، وانهاء خطره المباشر على المجتمع السوري والإقليمي والعالمي برمته، وما نشهده اليوم من عمليات تحرير ما تبقيَّ من ريف دير الزور، وبالرغم من أنها تمثل المهمة الوطنية والإنسانية العظيمة؛ لكن؛ ذلك لا يعني بأن داعش قد انتهى بشكل كامل، رغم خسارته عسكريا وحالة الانهيار والتشتت الذي تعاني منه.

إننا في الهيئة التنفيذية لحركة المجتمع الديمقراطي Tev_ Dem  نرى أيضاً في هذه المرحلة نهاية وانهيار داعش وتفككه عسكريا وتنظيميا، سوى أننا نؤكد بأن مرحلة ما بعد داعش أشبه بفك الألغام التي زرعتها في كل بيت وشارع وحي من أماكن احتلالها لها. ونرى بأن المرحلة المقبلة لا تقل خطورة عن المرحلة التي سبقتها. لذا فإننا على يقين بأن تجفيف منابع داعش الفكرية والمالية والمادية قد حان وقته، وأن تحالفاً من أجل هذه المهمة لا بد أن يكون، ومن دونه ومن دون أن يسبقه حل سياسي ديمقراطي للأزمة السورية وبإشراف من الأمم المتحدة وبمراقبة مباشرة منه، وتضمين الحل في دستور توافقي ديمقراطي لنظام سياسي يؤكد على جمهورية سوريا الاتحادية الديمقراطية.

انطلاقاً من مسؤوليتنا التاريخية نهيب بشعبنا الكردي وعموم مكونات الشعب السوري وجميع شعوب المنطقة والعالم، ومنظمات حقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع المدني والجمعية العامة للأمم المتحدة والرابطة الدولية المسؤولة في مجلس الأمن، بأن يتم تكثيف العمل والتنسيق والدعم المستمر لاقتلاع جذور وآثار التنظيمات الإرهابية، ولنعمل سويّة كي تنعم سوريا والمنطقة والعالم أجمع بالأمن والاستقرار. مع العلم بأن نضالنا في هذا؛ لن يتوقف إنما يكون على أشدّه؛ عرفاناً ووعداً منا لشهدائنا وجميع شهداء الحرية الذين قدّموا حياتهم من أجل تحقيق المجتمع الأخلاقي السياسي.

 

18 تشرين الثاني 2017

الهيئة التنفيذية لحركة المجتمع الديمقراطي Tev_ Dem

شاهد أيضاً

اتحاد مثقفي مقاطعة كوباني يعقد كونفرانسه الثاني

كوباني– انطلقت فعاليات الكونفراس الثاني لاتحاد مثقفي مقاطعة كوباني تحت شعار “ذهنية المثقف الحر هي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *